أحمد بن علي القلقشندي

159

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وفي سنة تسع وخمسين وسبعمائة ضربت الفلوس الجدد في سلطنة الناصر حسن بإشارة الأمير صرغتمش أتابك العساكر وكانت من أحسن الفلوس وضعا فإن زنة كل فلس مثقال وهو قيراط من درهم وسبب ذلك أن الناس كانوا يعبثون في المعاملة بالفلوس حتى صاروا يقصون كل فلس أربع قطع ويحسبونه بأربع فلوس وفيها فتح الأمير بيبرس الخوارزمي نائب حلب أدنة وطرطوس والمصيصة وعدة قلاع مما كان بأيدي الأرمن . ولايات الأمصار في خلافته كانت مصر والشام بيد المظفر حاجي بن الناصر محمد ابن قلاوون وخلع في ثامن عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ثم قتل من يومه وملك بعده أخوه الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون وهي سلطنته الأولى في تاسع عشر الشهر المذكور